تغيّر شركة Apple هيكلية إدارة متجر التطبيقات
أفادت تقارير من بلومبرج أن شركة Apple تعتزم إعادة هيكلة متجر التطبيقات الخاص بها، حيث سيتم تقسيمه إلى قسمين منفصلين. سيتم توجيه القسم الأول من قبل فريق من الموظفين المسؤولين عن إدارة متجر التطبيقات التقليدي، في حين ستتولى مجموعة أخرى من الموظفين مهمة التعامل مع الأسواق البديلة التي بدأت تبرز في الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، أعلن مات فيشر، نائب رئيس متجر التطبيقات في Apple، عن نيته مغادرة الشركة بعد فترة طويلة من الخدمة تجاوزت العشر سنوات. وفي رسالة داخلية وجهها إلى الموظفين، والتي حصلت بلومبرج على نسخة منها، أكد فيشر أن هذا القرار كان قيد التفكير منذ فترة، وأن الوقت أصبح مناسباً لتسليم القيادة إلى اثنين من كبار قادة فريقه، خاصة مع إعادة تنظيم الفريق للتكيف مع التحديات والفرص الجديدة. وقد قام فيشر بمشاركة هذه الرسالة عبر منصة LinkedIn أيضًا.
في إطار التعديلات الجديدة، سيتولى كارسون أوليفر، المدير الأول في Apple، مسؤولية إدارة متجر التطبيقات التقليدي. بينما ستشرف آن تاي، مديرة المنتجات، على المجموعة التي ستدير التوزيع البديل. وسيظل فيل شيلر، رئيس متجر التطبيقات، مشرفًا عامًا على كلا القسمين. ورغم محاولات The Verge للتواصل مع Apple للحصول على تعليق حول هذا التغيير، إلا أنها لم تتلقَ ردًا حتى الآن.
ويأتي هذا التحول في إدارة متجر التطبيقات نتيجة للضغوط التي مارستها الهيئات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي على Apple، حيث طالبت الشركة بالسماح بطرق دفع تابعة لأطراف ثالثة وبإدخال متاجر تطبيقات بديلة. في هذا السياق، عادت لعبة Fortnite مؤخرًا إلى أجهزة iPhone من خلال متجر Epic Games على نظام iOS، كما شهدت المنطقة ظهور متاجر تطبيقات بديلة مثل AltStore PAL وMobivention وAptoid على أجهزة iPhone.
خلفية: لماذا يتغير متجر التطبيقات في أوروبا؟
في السنوات الأخيرة أقر الاتحاد الأوروبي قانون الأسواق الرقمية (DMA)، الذي يفرض التزامات على الشركات التقنية الكبرى التي توصف بأنها “حارسة بوابات”، أي المنصات التي تتحكم في وصول الشركات إلى المستخدمين. ومن أبرز أهداف القانون فتح المجال أمام المنافسة، ومنها السماح بطرق بديلة لتوزيع التطبيقات بدلًا من الاعتماد على متجر واحد فقط.
ما هي متاجر التطبيقات البديلة؟
المتاجر البديلة هي منصات توزيع تديرها جهات أخرى غير الشركة المصنعة لنظام التشغيل، ويمكن للمستخدمين في الدول المشمولة بالقانون تثبيت تطبيقات منها. ويرى المؤيدون أن ذلك يزيد المنافسة وقد يخفض العمولات على المطورين، بينما يحذر آخرون من مخاطر أمنية محتملة إذا لم تخضع التطبيقات لمراجعة كافية.
ما الذي يعنيه ذلك للمطورين؟
- خيارات أكثر لتوزيع التطبيقات وأنظمة الدفع في الأسواق المشمولة.
- الحاجة إلى دراسة الشروط والرسوم الخاصة بكل خيار، لأنها قد تختلف عن النظام التقليدي.
- ضرورة الاهتمام بالأمان والخصوصية بشكل أكبر عند التوزيع خارج المتجر الرسمي.
وماذا عن المستخدم العادي؟
بالنسبة لمعظم المستخدمين خارج الاتحاد الأوروبي، لن يتغير الكثير في الوقت الحالي، لأن هذه التغييرات مرتبطة بالقوانين الأوروبية. أما المستخدم في الدول المشمولة، فينبغي أن يتعامل بحذر مع المتاجر البديلة: يثبت التطبيقات من مصادر معروفة، ويقرأ الأذونات المطلوبة، ويتجنب أي متجر أو تطبيق مجهول المصدر.
لماذا تعيد الشركات تنظيم فرقها؟
عندما تتغير القواعد التنظيمية بهذا الحجم، تعيد الشركات عادة توزيع المسؤوليات داخلها، فتخصص فرقًا للتعامل مع الأسواق الجديدة ومتطلباتها القانونية، وأخرى للاستمرار في إدارة الأعمال التقليدية. هذا النوع من إعادة الهيكلة شائع في الشركات الكبرى عند مواجهة تحولات تنظيمية.
أسئلة شائعة
هل يمكن تثبيت المتاجر البديلة في الدول العربية؟
هذه الخيارات مرتبطة حاليًا بالأسواق المشمولة بالقانون الأوروبي، ولا تتوفر عمومًا خارجها.
الخلاصة
التغييرات في متاجر التطبيقات جزء من تحول أوسع في تنظيم شركات التقنية الكبرى. وستتضح نتائجها على المنافسة والأسعار والأمان خلال السنوات القادمة، وتبقى نصيحتنا للمستخدم ثابتة: ثبّت التطبيقات من مصادر موثوقة دائمًا.
