تتبع الخطوات والنشاط البدني على الهاتف: شرح Apple Health وSamsung Health وGoogle Fit واختيار هدف واقعي

هل حدث أن نظرت إلى هاتفك في نهاية يوم طويل فوجدت أنك لم تمشِ سوى بضع مئات من الخطوات، رغم أنك شعرت بالتعب طوال اليوم؟ كثير منا يقضي ساعات بين المكتب والسيارة والأريكة دون أن ينتبه إلى قلة الحركة. الجميل أن الهاتف الذي يسرق جزءًا من وقتنا يمكن أن يتحول إلى مدرب صغير في جيبك، فهو يعدّ خطواتك تلقائيًا ويذكّرك بالحركة ويعرض لك تقدّمك أسبوعًا بعد أسبوع.

في هذا الدليل نشرح كيف تتابع خطواتك ونشاطك البدني باستخدام التطبيقات الرسمية المثبتة غالبًا على هاتفك: تطبيق صحتي (Apple Health) واللياقة (Fitness) على آيفون، وتطبيق Samsung Health على هواتف سامسونج، وتطبيق Google Fit ومنصة Health Connect على أندرويد. وسنتحدث أيضًا عن كيفية اختيار هدف واقعي، وأهم إعدادات الخصوصية، وأخطاء شائعة تجعل الأرقام غير دقيقة.

تنبيه: هذا المقال للتوعية العامة ولا يغني عن استشارة الطبيب، خاصة إذا كانت لديك حالة صحية أو كنت تبدأ نشاطًا بدنيًا جديدًا بعد انقطاع طويل.

كيف يعرف الهاتف عدد خطواتك؟

تحتوي الهواتف الحديثة على مستشعرات حركة مثل مقياس التسارع (Accelerometer) والجيروسكوب. عندما تمشي يتحرك الهاتف بنمط متكرر يمكن للبرنامج تمييزه وتحويله إلى عدد خطوات. وتعتمد كثير من الهواتف على معالج حركة منخفض الاستهلاك يعمل في الخلفية، لذلك لا يؤثر عدّ الخطوات في البطارية تأثيرًا ملحوظًا.

أما المسافة فتُقدَّر غالبًا من عدد الخطوات وطول الخطوة المحسوب من طولك، وقد يستعين الهاتف بنظام GPS في المشي الخارجي لتحسين الدقة. لهذا من المهم إدخال طولك ووزنك بشكل صحيح في التطبيق، لأن تقدير المسافة والسعرات يعتمد عليهما.

متابعة الخطوات على آيفون بتطبيق صحتي

تطبيق صحتي (Health) مثبت مسبقًا على آيفون، ويبدأ في تسجيل الخطوات تلقائيًا دون أي إعداد تقريبًا. لعرضها وضبطها:

  1. افتح تطبيق صحتي ثم انتقل إلى تبويب تصفح واختر النشاط، ثم الخطوات.
  2. ستجد عرضًا يوميًا وأسبوعيًا وشهريًا وسنويًا، ويمكنك الضغط على إضافة إلى المفضلة لتظهر الخطوات في الصفحة الرئيسية للتطبيق.
  3. تأكد من أن تتبع اللياقة مفعّل من الإعدادات ثم الخصوصية والأمن ثم الحركة واللياقة، وأن خيار تتبع اللياقة يعمل.
  4. أدخل بياناتك من صورة الملف الشخصي في أعلى تطبيق صحتي ثم التفاصيل الصحية، مثل الطول والوزن وتاريخ الميلاد.

إذا كنت تملك ساعة Apple Watch فسيجمع تطبيق صحتي البيانات من الهاتف والساعة معًا ويختار المصدر الأدق لكل فترة، فلا تقلق من احتساب الخطوات مرتين.

حلقات النشاط في تطبيق اللياقة

يعرض تطبيق اللياقة (Fitness) نشاطك على شكل حلقات: حلقة الحركة للسعرات النشطة، وحلقات التمرين والوقوف التي تعمل بشكل كامل مع Apple Watch. حتى بدون ساعة، يمكنك استخدام حلقة الحركة على آيفون بالاعتماد على خطواتك وتحديد هدف يومي من السعرات، وهي طريقة لطيفة لتحويل الحركة إلى تحدٍّ يومي بسيط.

متابعة الخطوات على سامسونج بتطبيق Samsung Health

يأتي تطبيق Samsung Health مثبتًا على أغلب هواتف سامسونج جالاكسي، ويتوفر أيضًا عبر متجر Google Play. خطوات الإعداد الأساسية:

  1. افتح التطبيق وسجّل الدخول بحساب سامسونج حتى تُحفظ بياناتك وتُنقل عند تغيير الهاتف.
  2. ستظهر بطاقة الخطوات في الصفحة الرئيسية، اضغط عليها لعرض التفاصيل ثم من القائمة اختر تعيين الهدف لتحديد عدد خطواتك اليومي.
  3. تابع أيضًا بطاقة الوقت النشط أو الدقائق النشطة، فهي تقيس الوقت الذي تتحرك فيه بنشاط وليس عدد الخطوات فقط.
  4. من إعدادات التطبيق يمكنك تفعيل إشعارات التذكير بالحركة وملخص النشاط اليومي.

وإذا ربطت ساعة Galaxy Watch، سيعرض التطبيق بيانات أكثر تفصيلًا مثل معدل نبض القلب أثناء المشي وجودة النوم، وهو ما يساعدك على فهم العلاقة بين الحركة والراحة.

متابعة الخطوات على أندرويد بتطبيق Google Fit وHealth Connect

تطبيق Google Fit من جوجل يعتمد على مفهوم مفيد اسمه نقاط القلب (Heart Points)، وفكرته أن تحصل على نقطة عن كل دقيقة نشاط معتدل مثل المشي السريع، ونقطتين عن كل دقيقة نشاط أكثر شدة مثل الجري. وقد صُمم الهدف الافتراضي لنقاط القلب استنادًا إلى توصيات منظمة الصحة العالمية التي تنصح البالغين بممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط المعتدل أسبوعيًا.

أما Health Connect فهو منصة من جوجل مدمجة في الإصدارات الحديثة من أندرويد، وتعمل كمكان مركزي يجمع البيانات الصحية من التطبيقات المختلفة ويتيح لك التحكم في التطبيقات التي يمكنها قراءة بياناتك أو كتابتها. يمكنك الوصول إليه غالبًا من الإعدادات ثم الأمان والخصوصية أو قسم الخصوصية حسب الشركة المصنعة للهاتف، أو بالبحث عن Health Connect في الإعدادات.

فائدة Health Connect الأساسية أنك تستطيع مثلًا جعل تطبيق المشي الذي تحبه يشارك خطواتك مع تطبيق آخر للتغذية، دون أن تضطر لإدخال البيانات مرتين، مع إمكانية سحب الإذن من أي تطبيق في أي وقت.

كم خطوة تحتاج يوميًا؟ اختر هدفًا واقعيًا

رقم 10 آلاف خطوة منتشر جدًا، لكنه ليس قاعدة طبية ثابتة، بل اشتهر في الأصل من حملة تسويقية قديمة لجهاز عدّاد خطوات. وتشير دراسات حديثة إلى أن الفوائد الصحية تبدأ بالظهور عند أعداد أقل من ذلك، وأن زيادة الحركة تدريجيًا من مستواك الحالي أهم من الوصول إلى رقم محدد من أول يوم.

طريقة عملية لاختيار هدفك:

أفكار بسيطة لزيادة خطواتك دون تغيير جدولك

لماذا تبدو أرقام الخطوات غير دقيقة أحيانًا؟

من الطبيعي أن تختلف الأرقام قليلًا بين جهاز وآخر، لكن هناك أسبابًا شائعة تؤدي إلى أخطاء كبيرة:

الأهم من دقة الرقم المطلق هو أن تقارن نفسك بنفسك باستخدام الجهاز نفسه، فإذا ارتفع متوسطك الأسبوعي فأنت تتقدم بالفعل.

الخصوصية: بياناتك الصحية تستحق الحماية

بيانات الحركة والصحة من أكثر البيانات الشخصية حساسية، لذلك راجع هذه النقاط:

اجعل الحركة جزءًا من روتين صحي متكامل

عدّ الخطوات بداية جيدة، لكنه يكون أكثر فائدة عندما يرافقه نوم كافٍ واستراحات للعين من الشاشات. يمكنك مثلًا ضبط وضع وقت النوم على هاتفك لتحسين ساعات راحتك، واتباع نصائح حماية العين من إجهاد الشاشات خلال يوم العمل. وعندما تربط بين هذه العادات ستلاحظ أن الطاقة والتركيز يتحسنان مع الوقت.

الأسئلة الشائعة

هل أحتاج إلى ساعة ذكية لعدّ الخطوات؟

لا، فمعظم الهواتف الحديثة تعدّ الخطوات بدقة مقبولة بمفردها. لكن الساعة تكون أدق إذا كنت تترك الهاتف كثيرًا، وتضيف بيانات مثل نبض القلب.

هل يستهلك عدّ الخطوات البطارية؟

الاستهلاك عادة بسيط جدًا لأن الهاتف يستخدم مستشعرات منخفضة الطاقة، لكن تتبع التمارين الخارجية عبر GPS يستهلك أكثر.

هل يمكن نقل بيانات الخطوات عند تغيير الهاتف؟

نعم، عبر النسخ الاحتياطي على iCloud في آيفون، أو عبر حساب سامسونج أو حساب جوجل في أندرويد، بشرط تفعيل المزامنة قبل تغيير الجهاز.

الخلاصة

هاتفك يملك بالفعل كل ما تحتاجه لتبدأ: عدّاد خطوات تلقائي، وأهداف قابلة للتعديل، وتقارير تبيّن تقدمك. ابدأ بمعرفة متوسطك الحالي، ثم ارفعه تدريجيًا، وتابع الدقائق النشطة بجانب الخطوات، واحمِ بياناتك الصحية بمراجعة الأذونات. خطوة صغيرة اليوم، وأخرى غدًا، وستندهش من الفرق بعد شهر واحد فقط.

↑
Exit mobile version